اهلا رمضان وليالي رمضان

اهلا رمضان وليالي رمضان

كتب ..لواء.د. عماد فوزى عشيبة

وقفتنا هذا الأسبوع بالطبع لابد وأن تتعلق بأفضل شهور السنة بالنسبة للمسلمين ومن أحب الشهور للمصريين جميعًا، فهو الشهر الذى أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، فهو شهر التوبة والمسلم الحق يقدِّره تمامًا ويبذل قصارى جهده، لكى يمضى عليه شهر رمضان وقد تخلص من ذنوبه كما ولدته أمه. فأرجو من جميع المسلمين ألا يمضى عليهم رمضان إلا وقد نالوا حقهم من الخير منه من صلاة وصيام وزكاة مقبولة إن شاء الله، وأن يعطوه حقه تمامًا من البعد عن اللهو والذنوب وضياع الوقت فيما لا يفيد، فالعمر لو تعلمون قصير للغاية مهما بلغ مداه من سنوات عديدة من وجهة نظرنا القاصرة. وندعو الله أن يغفر لنا ربنا ويبلغنا رمضان القادم أيضًا كاملين غير ناقصين ولا منقوصين.

أتمنى وأدعو الله ألا يتمكن الشيطان منا، فهو بإذن الله حبيس ومقيَّد بأغلاله، ولكن قد يسلط علينا أنفسنا فالنفس أمارة بالسوء والنفس قد تكون ضعيفة، ولكن بيدنا نستطيع ان نتغلب على الشيطان وعلى أنفسنا بطاعة الله ورسوله الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته، فأدعو الله أن يهدينا جميعًا.

وأرجو من إعلامنا الكريم أن يعود بنا إلى فترات الستينيات والسبيعينيات والثمانينيات عندما كان يطل علينا مرتديًا ثوب الإعلام الهادف فى رمضان ببرامح ومسلسلات مثل محمد رسول الله لكاتبنا القدير عبد الحميد جودة السحار وغيرها من المسلسلات والبرامج الهادفة التى نفتقد منها الكثير حاليًا.

آخر الكلمات بمناسبة شهر رمضان الكريم همسة فى أذن اليهود الإسرائيليين ومسئوليهم: متى تستفيقون وتعلمون أنه لن يكون هناك خير وأمن وسلام إلا بإعادة الأرض والحق لأصحابه؟ فدرس الحرب الروسية-الأوكرانية لابد وأن يكون قد تعلم منه الجميع، فاستراتيجيات الحروب فى عصرنا هذا قد تغيرت بتطور الأسلحة والخطط الحربية، بظهور الصواريخ بعيدة المدى التى تصل إلى أى مكان داخل أى دولة، والطائرات المسيَّرة التى تستطيع بدقة كبيرة حمل المتفجرات والقنابل وإصابة الهدف بكل دقة، وغيرها من الأسلحة المتطورة التى قد تتميز بالبساطة ولكنها دقيقة فى إصابة الهدف.

فإذا لم تدرك إسرائيل وتفكر جيدًا فى إرجاع الحق لأصحابه، فالسنوات القادمة سوف تجد الكثير من الصعوبات هى وشعبها وأتمنى أن يدركوا ذلك، وبيدها أن تعيش فى وئام وسلام بالاعتراف بالحق ورده لأصحابه من إخواننا الفلسطينيين وأن تبتعد عن سياسة الاستيطان والهدم والإحلال بهدم بيوت إخواننا الفلسطينيين وبناء المستوطنات المخالفة لكل شيء. وأعتقد أنه لن ينفعها شيء فى السنوات والفترة القادمة، إلا بإعادة الحق لأصحابه والعيش فى سلام مع جيرانها جميعهم، فالحروب والقوة والأسلحة الغاشمة أصبحت غير كافية لحسم حروب هذا الزمان، بل الدخول فى الحروب وخاصة إذا كانت غير عادلة تدخل بها الدول الغاشمة للتيه الحديث.

وإلى وقفة قادمة الأسبوع القادم إذا أحيانا الله وأحياكم جميعًا إن شاء الله.

Related posts